الشيخ علي الكوراني العاملي

257

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )

شرعيته واستمراره ، وبعث برسالة إلى معاوية والسلطة ، واختبر مع علمه استجابة هذه القبائل عملياً لنداء أهل البيت ( عليهم السلام ) ، فكان أقوى حضور لبني جعونة بن شعوب من بني ليث وهم حلفاء خاصون لبني هاشم ، ويليه حضور بني زهرة بقيادة المسور بن مخرمة ، ومعه إلى حد ما سعد بن أبي وقاص ! بينما غابت شخصيات بني تيم ما عدا عائشة التي حضرت في الجانب الآخر ! كما ادعى عبد الله بن الزبير من بني أسد عبد العزى ، أنه من حلف الفضول ، وروى ابن سعد في ترجمة الإمام الحسن ( عليه السلام ) من طبقاته / 87 ( لما دعا الحسين حلف الفضول جاءه عبد الله بن الزبير فقال : هذه أسد بأسرها قد حضرت فقال معاوية بعد ذلك لابن الزبير : وحضرت مع حسين بن علي ذلك اليوم ؟ فقال : حضرت للحلف الذي تعلم دُعيت به فأجبت فسكت معاوية ) . انتهى . ولو صح فإن حضوره كان شكلياً ، لأنه لم يرد عنه أي خبر في أحداث ذلك اليوم ! كما كشف الإمام ( عليه السلام ) الغياب الكامل لبني تيم ! فرئيستهم عائشة في الجهة المعادية ! وغياب بني الحارث بن فهر قبيلة أبي عبيدة بن الجراح ومنها عقبة بن نافع وأولاد سهل بن بيضاء وأولاد عياض بن غنم فلم أر مصدراً ذكر حضورهم ! ومن الواضح أن هدف الإمام ( عليه السلام ) من دعوة قبائل حلف الفضول لنصرته لم يكن عسكرياً لأنه يعلم أنه لا معركة ، ولو كانت معركة محلية فبنو هاشم وحدهم كافون لهزيمة مروان ولفَّه وقد قالوا للحسين ( عليه السلام ) : ( دعنا وآل مروان ، فوالله ما هم عندنا كأكلة رأس ! فقال : إن أخي أوصاني أن لا أريق فيه محجمة دم ) . ( تاريخ اليعقوبي : 2 / 225 ) . 16 - وساطات عدد من الصحابة والشخصيات توسط عدة شخصيات مع الإمام الحسين ( عليه السلام ) أن يصرف النظر عن زيارة جنازة الإمام الحسن ( عليه السلام ) أو عن دفنه عند جده ( صلى الله عليه وآله ) ! وقد تقدم من ابن عساكر قول